لك نصيب من الخير سنتبرع بجزء من قيمة طلبك لدعم الجمعيات القرآنية

السلوك يُعززّ بالسلوك

السلوك يُعززّ بالسلوك!
الأمومة والابوة تربي، كثيرًا ما نرى أنفسنا من خلال ابناءنا، فنعلم مدى استطاعتنا على التحكم بانفعالاتنا من خلال تحكم ابنائنا بانفعالاتهم، ونرى مدى التزامهم بشكرًا ولو سمحت ومن فضلك بقدر التزامنا نحن.. وقس على ذلك الأمور كلها .. يقال: ” أن أطول عملية بناء هي بناء إنسان ضاعت طفولته”
وكيف تضيع؟
بإهمال إعداده للحياة، وبتضييع القيم التي ترتكز عليها سعادته الدنيوية والآخروية، وبتشتت الأولويات في تربيته وتعليمه، فرصيد التعاليم والقيم التي تنشأ منذ الطفولة أرسخ وأقوى.
ويأتي السؤال الأهم الذي يراودنا كثيرًا كمربين، كيف نغرس البذرة الأولى للقيم الدينية والسلوكيات الحسنة؟

إن السلوك يُعزز بالسلوك، فإن أردت غرس قيمة عليك بتطبيق شواهد عملية داله عليها حتى يتحقق مبتغاك، هكذا فقط يكون الغرس القيمي، وكل ما يُقال من أساليب التربية الحديثة ورسائل مواقع التواصل الاجتماعي إنما تأتي تباعًا بعد أن تجسده أنت في سلوكياتك، فبصلاحك يصلح مُتربيك.
ويتحقق الغرس القيمي بخطوات ثلاث
الغرس – التعزيز – التفاعل

الغرس:
كوّن قاعدة معرفية لهذه القيمة التي ترغب بغرسها تحدث عنها، أقصص على طفلك مواقف النبي الكريم والصحابة وكيف جسدوا هذه القيمة في كثير المواقف، اتلوا عليه آيات تؤيد وتدعم حديثك.
التعزيز:
عزز هذه القيمة بذكرها يوميًا وبناء تصوّر واضح عنها من خلال المواقف اليوميّة، فالتكرار يساهم في رسوخها.
التفاعل:
ابدأ بإظهار اعجابك عند قيام طفلك بتجسيد هذه القيمة في سلوكه وتفاعل معها، شجعه على تعليم الغير.

لقد أمضى الرسول عليه الصلاة والسلام في مكة ثلاثة عشر عامًا ليكوّن صورة صحيحة عن وحدانية الله وشمولية الدين، وتأسيس فكر سليم ومفهوم واضح عن الإنسانية والتعاليم الدينية ونظرًا لهذا الرسوخ الفكري كانت صورة التنفيذ مدهشة! فلا تبخل بكل ما يساهم في الغرس القيمي القيّم.

مقالات مشابهة :